صدر الدين محمد الشيرازي ( صدر المتألهين )

273

شرح أصول الكافي

ما يؤول إليه وان كان يعلم أن ضده أجود وأحسن ، كمحبة الزنجي ولده مع قبحه دون الغلام التركي مع علمه بحسنه . فهذا ما قصدنا ايراده في شرح هذا الحديث بعبارة محررة ذكرها بعض الا ماثل في مثل هذا المقام فاوردناها بلا تبديل في أكثرها لضيق الوقت عن اختيار ألفاظ حسنة في كل مطلب ، إذ الغرض الأصلي ليس الا اظهار الحق واعلام العلم وتبيين الحكمة ، فأي عبارة اتفقت لذلك كفت في هذا الغرض . الحديث الثالث وهو الثالث والتسعون وثلاث مائة « علي بن إبراهيم عن محمد بن عيسى عن يونس عن بكار بن كردم » ، كوفي من أصحاب الصادق عليه السلام . « عن مفضل بن عمر وعبد المؤمن الأنصاري » ، في كتاب النجاشي : عبد المؤمن بن القاسم بن قيس بن قيس « 1 » فهذا الكوفي أبو عبد الله الأنصاري . وأيضا في النجاشي و « صه » اسند عنه أخو أبو مريم « 2 » الأنصاري من أصحاب الباقر عليه السلام ثقة هو واخوه وهو أبو مريم عبد الغفار بن القاسم روى عن أبي جعفر وأبى عبد الله عليهما السلام وقيس بن فهد صحابي . وفيه أيضا : توفى سنة سبع وأربعين ومائة وهو ابن احدى وثمانين سنة له كتاب روى عنه جماعة منهم سفيان بن إبراهيم بن يزيد « 3 » الحارثي وفي الفهرست إبراهيم بن سليمان الخراز . « عن أبي عبد الله عليه السلام قال : قال الله عز وجل : انا الله لا إله الا انا خالق الخير والشر فطوبى لمن أجريت على يديه الخير وويل لمن أجريت على يديه الشر وويل يقول كيف ذا وكيف هذا ؟ قال يونس : يعنى من ينكر هذا الامر يتفقه « 4 » فيه .

--> ( 1 ) . بن القاسم بن قيس بن قيس بن فهد الأنصاري « جش » وفي جامع الرواة : فهد الكوفي أبو عبد الله الأنصاري . وعده ابن النديم في الفهرست من فقهاء الشيعة . ( 2 ) . أبى مريم « جامع الرواة » ( 3 ) . مرثد « جش » يزيد « جامع الرواة » ( 4 ) . بتفقه ( الكافي )